شبكة قدس الإخبارية

"التطبيع" السعودي الإسرائيلي.. ماذا تريد السعودية قبل التوقيع؟ 

 

قٌدس الإخبارية: ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مستشارين سعوديين ومسؤولين أمريكيين، أن السعودية أرجأت اتفاقية "التطبيع" مع "إسرائيل" بسبب نتيجة الانتخابات الأمريكية، لتقديمها كهدية للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي يستعد لدخول البيت الأبيض في 20 يناير المقبل.

وأضافت الصحيفة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "كان مترددًا في اتخاذ خطوة التطبيع في الوقت الحالي، لأنه يريد استخدامها لاحقًا كهدية للمساعدة في تعزيز علاقاته مع الرئيس الأمريكي الديمقراطي بايدن".

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي في الرياض أن بن سلمان يعتقد أن "التطبيع" مع "إسرائيل" يمكن أن يكون "جزرة لإبعاد تركيز بايدن عن قضايا أخرى، وخاصة حقوق الإنسان السعودية".

وجاء تقرير رويترز بعد الاجتماع المفاجئ في مدينة نيوم السعودية، بين ولي العهد السعودي، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وظل الاجتماع طي الكتمان وكشفت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد يوم واحد فقط. 

وفقًا لـ"وول ستريت جورنال"، كان نتنياهو وبومبيو يأملان في "الحصول على تأكيدات" فيما يتعلق باتفاقية "التطبيع"، لكن الاجتماع انتهى دون أي تطمينات في هذا الصدد.

وفق الصحيفة، ينظر إلى الاجتماع نفسه على أنه أحدث انفراجة في العلاقات السعودية الإسرائيلية، لكن هذا لم يكن الشيء الوحيد الذي يدلل على  وجود علاقات بين الطرفين، فقد وافقت المملكة العربية السعودية في سبتمبر الماضي على فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية.

وترى صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن السعودية على رأس قائمة الدول العربية التي يمكن أن توقع اتفاقية "تطبيع" مع "إسرائيل"، لا سيما في ضوء "التهديد المتزايد من إيران"، ولذلك ينظر إلى الاجتماع بين نتنياهو وبن سلمان على أنه إشارة قوية لطهران على وجود تحالف إقليمي متزايد ضدها.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن القيادة السعودية منقسمة بشأن قضية "التطبيع" مع "إسرائيل"، حتى قبل خسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات، حيث يعارض الملك سلمان بن عبد العزيز الخطوة، بينما يدعمها ولي العهد.

وأضافت الصحيفة: عند عودة بومبيو من زيارته للشرق الأوسط، التي شملت السعودية و"إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة، قال لشبكة فوكس نيوز إنه يتوقع المزيد من اتفاقيات "التطبيع" بين "إسرائيل" وجيرانها العرب تحت عنوان "اتفاقيات إبراهيم".

وقال بومبيو: "من الصعب معرفة ما إذا كانوا سيأتون في غضون الثلاثين يومًا القادمة أو 60 يومًا أو ستة أشهر، لكن اتجاه السفر واضح جدًا، والأساس المنطقي لما يجري لا يرتبط كليا بالسياسة الأمريكية".

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، أن من بين القضايا التي طرحت خلال النقاش حول "التطبيع" السعودي الإسرائيلي، مسألة النفوذ السعودي في القدس، وهو ما يبدي الإسرائيليون استعدادا لتفهمه مقابل التوقيع السعودي على اتفاقية "تطبيع".

#نتنياهو ##السعودية #بومبيو ##تطبيع